الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

348

تفسير روح البيان

لان الشهر الثامن يغلب فيه على الجنين البرد واليبس وهو طبع الموت انتهى وقيل هو عدة الولد فان الرحم قد يشتمل على ولد واحد وعلى اثنين وثلاثة وأربعة - روى - ان شريكا التابعي وهو أحد فقهاء المدينة كان رابع أربعة في بطن أمه وقال الشافعي أخبرني شيخ باليمن ان امرأته ولدت بطونا في كل بطن خمسة وقيل هو دم الحيض فإنه يقل ويكثر وقيل غيض الأرحام الحيض على الحمل فإذا حاضت المرأة الحامل كان نقصانا في الولد لان دم الحيض غذاء الولد في الرحم فإذا اهراقت الدم ينتقص الغذاء فينتقص الولد وإذا لم تحض يزداد الولد ويتم فالنقصان نقصان خلقة الولد بخروج الدم والزيادة تمام خلقته باستمساك الدم وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ تعالى بِمِقْدارٍ [ باندازه است كه از ان زيادة وكم نشود ] وفي بحر العلوم مقدر مكتوب في اللوح معلوم قبل كونه قد علم حاله وزمانه ومتعلقه وفي التبيان اى بحد لا يجاوزه من رزق وأجل عالِمُ الْغَيْبِ خبر مبتدأ محذوف واللام للاستغراق اى هو تعالى عالم كل ما يطلق عليه اسم الغيب وهو ما غاب عن الحس فيدخل فيه المعلومات والاسرار الخفية والآخرة قال بعضهم ما ورد في القرآن من اسناد علم الغيب إلى اللّه تعالى انما هو بالنسبة إلينا إذ لا غيب بالنسبة إلى اللّه تعالى وقال بعض سادات الصوفية قدس اللّه أسرارهم لما سقطت جميع النسب والإضافات في مرتبة الذات البحت والهوية الصرفة انتفت النسبة العلمية فانتفى العلم بالغيب يعنى بهذا الاعتبار واما باعتبار التعينات واثبات الوجودات في مرتبة الصفات وهي مرتبة الذات الواحدية فالعلم على حاله فافهم برو علم يك ذره پوشيده نيست * كه پيدا وپنهان بنزدش يكيست وَالشَّهادَةِ اى كل ما يطلق عليه اسم الشهادة وهو ما حضر للحس فيدخل فيه الموجودات المدركة والعلانية والدنيا الْكَبِيرُ العظيم الشأن الذي لا يخرج عن علمه شئ الْمُتَعالِ المستعلى على كل شئ بقدرته وفي الكواشي عن صفات المخلوقين وقول المشركين وفي التأويلات اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى ذرة من ذرات المكونات من الآيات الدالة على وحدانيته لأنه أودعه فيها وقال سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ : وقال الشاعر ففي كل شئ له آية * تدل على أنه الواحد : وقال جهان مرآت حسن شاهد ماست * فشاهد وجهه في كل ذرات وأيضا يعلم ما أودع فيها من الخواص والطبائع وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ أرحام الموجودات وأرحام المعدومات اى وما تغيض من المقدرات أرحام الموجودات بحيث تبقى في الأرحام ولا تخرج منها وَما تَزْدادُ اى وما تخرج منها وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ اى وكل شئ مما يخرج من أرحام الموجودات والمعدومات وما يبقى فيها عند علمه وحكمته بمقدار معين موافق لحكمة خروج ما خرج وبقاء ما بقي لأنه عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ اى عالم بما غاب عن الوجود والخروج بحكمته وبما شاهد في الوجود والخروج الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ في ذاته وإحاطة علمه بالموجودات والمعدومات وبما في أرحامهما المتعال في صفاته بأنه متفرد بها وفي شرح الأسماء الحسنى الكبير هو ذو الكبرياء